الشيخ عبد الله البحراني

82

العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )

فقال : ابعدوا عن « 1 » الكعبة ، فلو كان فيكم أحد يحبّه الرحمن لأجابه ، ثمّ أتى الكعبة فخرّ ساجدا فسمعته يقول في سجوده : « سيّدي بحبّك لي إلّا سقيتهم « 2 » الغيث » . [ قال : ] فما استتمّ الكلام حتى أتاهم الغيث كأفواه القرب . فقلت : يا فتى من أين علمت أنّه يحبّك ؟ قال : لو لم يحبّني لم يستزرني ، فلمّا استزارني علمت أنّه يحبّني ، فسألته بحبه لي فأجابني . ثمّ ولّى عنّا وأنشأ يقول : من عرف الربّ فلم تغنه « 3 » * معرفة الربّ فذاك الشقي ما ضرّ في الطاعة ما ناله * في طاعة اللّه وما ذا « 4 » لقي ما يصنع العبد بغير التقى * والعزّ كلّ العزّ للمتّقي فقلت : يا أهل مكّة من هذا الفتى ؟ قالوا : عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام « 5 » . توضيح : الشجن : محركة الهم والحزن . 2 - باب دعائه لحبابة الوالبيّة وردّ شبابها الأخبار ، الأئمّة ، الكاظم ، عن آبائه عليهم السلام : 1 - كمال الدين : ابن عصام ، عن الكلينيّ ، عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ عليهم السّلام أنّ حبابة الوالبيّة دعا لها عليّ بن الحسين عليهما السّلام فردّ اللّه عليها شبابها ، وأشار إليها بإصبعه فحاضت لوقتها ، ولها يومئذ مائة سنة وثلاث عشرة سنة « 6 » .

--> ( 1 ) - في البحار : من . ( 2 ) - في الأصل : لاستقيتهم . ( 3 ) - في الأصل : تفته . ( 4 ) - في المصدر : وماذ . ( 5 ) - 2 / 47 ، البحار : 46 / 50 ح 1 . ( 6 ) - 2 / 537 ح 2 ، البحار : 46 / 27 ح 13 .